محمد گوزل الآمدي

411

الهجرة إلى الثقلين

وليس على الأرض يومئذ عنب ، وإذا ببردين موضوعين لم أرَ مثلهما في الدنيا ، فأراد أن يأكل فقلت : أنا شريكك ، فقال : ولم ؟ فقلت : لأنك دعوت وكنت أُؤَمِّن ، فقال : تقدّم وكل ، فتقدّمت فأكلت عنباً لم آكل مثله قطّ ، ما كان له عجم ، فأكلنا حتى شبعنا ، ولم تتغير السلّة ، فقال : لا تدّخر ولا تخبئ منه شيئاً ، ثم أخذ أحد البردين ودفع إليّ الآخر ، فقلت : أنا في غنىً عنه ، فاتّزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، ثم أخذ البردين الخلقين فنزل وهما بيده فلقيه رجل بالمسعى ، فقال : اكسني يا ابن رسول الله مما كساك الله ، فإنّني عريان فدفعهما إليه ، فقلت للّذي أعطاه البردين : من هذا ؟ فقال : جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . وقال الليث : فطلبته بعد ذلك لأسمع منه ، فلم أقدر عليه . انتهى ( 1 ) . الإمام السابع : موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) أمّه : حميدة . كنيته : أبو الحسن . لقبه : الكاظم . مولده : ولد في المدينة سنة ثمان وعشرين ومائة للهجرة . شهادته : قتل مسموماً في سنة ثلاث وثمانين ومائة - أو ستّ وثمانين ومائة - للهجرة في سجن الخليفة العباسي هارون الرشيد ببغداد ، ودفن في

--> 1 - الصواعق المحرقة / 201 - 202 و 203 ، جواهر العقدين / 444 - 445 ، تذكرة الخواص / 309 ، إسعاف الراغبين / 248 - 249 ، نور الأبصار / 161 ، الفصول المهمة / 225 - 226 .